ثم قال تعالى * ( كذلك يوحي إليك وإلى الذين من قبلك ) * يعني أوحى الله إليك ب * ( حم عسق ) * كما أوحى الله بها إلى الذين كانوا من قبلك
وقال ابن عباس ليس من نبي وإلا وقد أوحى الله تعالى إليه ب * ( حم عسق ) * كما أوحى الله بها إلى النبي صلى الله عليه وسلم
قرأ ابن كثير * ( يوحى إليك ) * بالألف على معنى فعل ما لم يسم فاعله وقرأ الباقون * ( يوحى ) * بالكسر يعني هكذا يوحي الله إليك
وقرئ في الشاذ ( نوحي ) بالنون
ثم قال * ( الله العزيز ) * بالنقمة على من لم يجب الرسل * ( الحكيم ) * حكم بإنزال الوحي عليك
وقال مقاتل * ( كذلك يوحي إليك وإلى الذين من قبلك ) * يعني في أمر العذاب
قوله عز وجل * ( له ما في السماوات وما في الأرض ) * يعني من خلق * ( وهو العلي ) * يعني الرفيع * ( العظيم ) * فلا شيء أعظم منه
يعني عظيم قدرته
سورة الشورى 5 - 7
قوله تعالى * ( تكاد السماوات يتفطرن ) * يعني يتشققن * ( من فوقهن ) * يعني من هيبة الرحمن وجلاله وعظمته
قرأ ابن كثير وابن عامر وحمزة وعاصم في رواية حفص * ( تكاد السماوات ) * بالتاء بلفظ التأنيث * ( يتفطرن ) * بالتاء بلفظ التأنيث
وقرأ أبو عمرو وعاصم في رواية أبي بكر * ( تكاد ) * بالتاء بلفظ التأنيث " ينفطرن " بالنون وقرأ الباقون بالياء بلفظ التذكير * ( يتفطرن ) * بالياء
ثم قال * ( والملائكة يسبحون بحمد ربهم ) * يعني يسبحونه ويذكرونه * ( ويستغفرون لمن في الأرض ) * يعني للمؤمنين
وروى داود بن قيس قال دخلت على وهب بن منبه فسئل عن قوله * ( ويستغفرون لمن في الأرض ) * [ غافر 7 ] قال للمؤمنين منهم
وفي رواية أنه قال نسختها الآية التي في سورة المؤمن حيث قال * ( ويستغفرون للذين آمنوا ) * [ غافر 7 ]
وروى معمر عن قتادة قال * ( ويستغفرون لمن في الأرض ) * قال للمؤمنين منهم
قال أبو الليث رحمه الله هذا الذي روي عن قتادة أصح لأن النسخ في الأخبار لا يجوز وإنما يجوز في الأمر والنهي
قوله عز وجل * ( ألا إن الله هو الغفور ) * لذنوبهم ( الرحيم ) بهم في الرزق
ويقال * ( ويستغفرون لمن في الأرض ) * يعني يسألون لهم الرزق
قوله عز وجل * ( والذين اتخذوا من دونه ) * يعني عبدوا من دون الله * ( أولياء ) * يعني
تفسير السمرقندي — صفحة 224
مساهمون: أبو الليث السمرقندي
ص٢٢٤