سورة فصلت 49 - 50
قوله تعالى " ولا يسأم الإنسان " يعني لا يمل الكافر
قال الضحاك نزلت في شأن النضر بن الحارث
* ( من دعاء الخير ) * يعني من سؤال الخير يعني العافية في الجسد والنعمة والسعة في الرزق
وقال * ( وإن مسه الشر ) * يعني أصابته الشدة والبلاء والفقر * ( فيؤوس قنوط ) * يعني آيسا من الخير قانطا من رحمة الله تعالى
ويقال لا يمل من دعاء الخير وإذا نزلت به شدة
يقول اللهم عافني وإذا مسه الشر * ( فيؤوس قنوط ) * يعني آيسا من معبوده
* ( ولئن أذقناه رحمة منا ) * يعني أصبناه عافية منا وغنى * ( من بعد ضراء مسته ) * يعني من بعد شدة أصابته " ليقولون هذا لي " يعني أنا أهل لهذا ومستحق له
ويقال أنا أحق بهذا ويقال هذا بعملي وأنا محقوق به
* ( وما أظن الساعة قائمة ) * يعني ما أحسب القيامة كائنة * ( ولئن رجعت إلى ربي ) * يعني يوم القيامة * ( إن لي عنده للحسنى ) * يعني الجنة ولئن كان يوم القيامة كما يقول محمد صلى الله عليه وسلم فلي الجنة
يقول الله تعالى * ( فلننبئن الذين كفروا ) * يعني لنخبرنهم * ( بما عملوا ) * من أعمالهم الخبيثة * ( ولنذيقنهم ) * يعني لنجزينهم * ( من عذاب غليظ ) * يعني عذاب شديد لا يفتر عنهم
سورة فصلت 51 - 54
قوله تعالى * ( وإذا أنعمنا على الإنسان أعرض ونأى بجانبه ) * يعني أعرض الكافر وقال مقاتل أعرض الكافر فلا يدعو ربه
وقال الكلبي أعرض عن الإيمان
* ( ونأى بجانبه ) * يعني تباعد بجانبه عن الدعاء وعن الإيمان
* ( وإذا مسه الشر ) * يعني أصابته الشدة * ( فذو دعاء عريض ) * قال مقاتل والكلبي يعني كثير
ويقال طويل
فإن قيل قد قال في موضع
" وإذا مسه الشر فيؤوس قنوط " وقال في موضع آخر * ( فذو دعاء عريض ) * مرة ذكر أنه يؤوس ومرة أخرى ذكر أنه يدعو فكيف هذا قيل له هذا في شأن رجل والآخر في شأن رجل ويجوز أن يكون في شأن إنسان واحد
" وإذا مسه الشر فيؤوس قنوط " عن كل معبود دون الله فيدعو
تفسير السمرقندي — صفحة 221
مساهمون: أبو الليث السمرقندي
ص٢٢١