هنالك من مصدر صريح صحيح بشأن السلام المشرّف ! كما أنّ ذلك الصلح ليس بمشرّف ! ولا يعقل اقتراح مثل هذا السلام من قِبل الإمام ! كتب المؤلّف في ص 204 - 205 : « حين حُوصر الإمام من قِبل قوّات عبيد اللَّه بن زياد ، بعث بكتاب إلى عمر بن سعد يخبره فيه بالرغبة بالاجتماع به ليلًا . . . عقدت الجلسة السّريّة بين الإمام وابن سعد . . . وقد استغرقت الجلسة وقتاً طويلًا . . . ولم يعلم من تلك المفاوضات سوى ثلاثة اقتراحات تقدّم بها الإمام ، ومن شأن قبول أيّ واحد منها إقرار الصلح والسلام ! ابن سعد من جانبه أعرب عن ارتياحه لاقتراحات الإمام ، فبعث بكتابه إلى عبيد اللَّه بن زياد . . . وقد كانت اقتراحات الإمام تحمل كلّ معاني الخير والسلام ، بحيث كان لها أثر بالغ على ابن زياد . . . وكتب في ص 206 تحت عنوان « تقرير غلام جاهل » : « روي عن عقبة بن سمعان - أحد غلمان قافلة الإمام الحسين عليه السلام - أنّه قال : لم يقترح الإمام الحسين على ابن سعد سوى الرجوع إلى الحجاز .
ملاحظة :
كانت هذه هي العبارات التي سطّرها مؤلّف كتاب « شهيد جاويد » بشأن السلام المشرِّف . وهنا نسأل المؤلّف : ما مرادك باقتراحات الإمام الثلاثة والتي أسميتها في الصفحات اللاحقة بالصلح المشرِّف ؟ وهل يمكن صدور مثل هذه الاقتراحات من الإمام ؟ وهل يُسمّى ذلك الصلح بالمشرّف « 1 » ؟
ما هي الاقتراحات الثلاث ؟
ما ذا يقصد المؤلّف بالاقتراحات الثلاث ؟ لِمَ لَمْ يذكرها ؟ !
هامش
( 1 ) شهيد جاويد : 251 .