Skip to main content

المواقف — Page 669

Contributors:

P.669
قالوا المعارف كلها ضرورية ولا إرادة في الشاهد أي في الواحد منا إنما هي إرادته لفعله عدم السهو أي كونه عالما به غير ساه عنه وإرادته لفعل الغير هي الميل أي ميل النفس إليه وقالوا إن في الأجسام ذوات طبائع مختلفة لها آثار مخصوصة كما ذهب إليه الفلاسفة الطبيعيون ويمتنع انعدام الجواهر إنما تتبدل الأعراض والجواهر باقية على حالها كما قيل في الهيولى والنار تجتذب إليها أهلها لا أن الله يدخلها أي يدخلهم فيها والخير والشر من فعل العبد والقرآن جسد ينقلب تارة رجلا وتارة امرأة الكعبية هو أبو القاسم بن محمد الكعبي كان من معتزلة بغداد وتلميذ الخياط قالوا فعل الرب واقع بغير إرادته فإذا قيل إنه تعالى مريد لأفعاله أريد أنه خالق لها وإذا قيل مريد لأفعال غيره أريد أنه آمر بها ولا يرى نفسه ولا غيره إلا بمعنى أنه يعلمه كما ذهب إليه الخياطية الجبائية هو أبو علي محمد بن عبد الوهاب الجبائي من معتزلة البصرة قالوا إرادة الرب حادثة لا في محل والله تعالى مريد بتلك الإرادة موصوف بها والعالم يفنى بفناء لا في محل عند إرادة الله تعالى فناء العالم والله متكلم بكلام مركب من حروف وأصوات يخلقه الله تعالى في جسم والمتكلم بذلك الكلام من فعل الكلام وخلقه لا من قام به وحل فيه ولا يرى الله في الآخرة والعبد خالق لفعله ومرتكب الكبيرة لا مؤمن