Skip to main content

المواقف — Page 667

Contributors:

P.667
واللذات على مقادير ذنوبهم فمن كان معاصيه أقل وطاعاته أكثر كانت صورته أحسن وآلامه أقل ومن كان بالعكس فبالعكس ولا يزال يكون الحيوان في الدنيا في صورة بعد صورة ما دامت معه ذنوبه وهذا عين القول بالتناسخ المعمرية هو معمر بن عباد السلمي قالوا الله لم يخلق شيئا غير الأجسام أما الأعراض فتخترعها الأجسام إما طبعا كالنار للإحراق والشمس للحرارة وإما اختيارا كالحيوان للألوان قيل ومن العجب أن حدوث الأجسام وفناءها عند معمر من الأعراض فكيف يقول إنها من فعل الأجسام وقالوا لا يوصف الله بالقدم لأنه يدل على التقادم الزماني والله سبحانه أوليس بزماني ولا يعلم الله نفسه وإلا اتحد العالم والمعلوم وهو ممتنع والإنسان لا فعل له غير الإرادة مباشرة كانت أو توليدا بناء على ما ذهبوا إليه من مذهب الفلاسفة في حقيقة الثمامية هو ثمامة بن أشرس النميري كان جامعا بين سخافة الدين وخلاعة النفس قالوا الأفعال المتولدة لا فاعل لها إذ لا يمكن إسنادها إلى فاعل السبب لاستلزامه إسناد الفعل إلى الميت فيما إذا رمى سهما إلى شخص ومات قبل وصوله إليه ولا إلى الله تعالى لاستلزامه صدور القبيح عنه والمعرفة متولدة من النظر وأنها واجبة قبل الشرع واليهود