Skip to main content

المواقف — Page 666

Contributors:

P.666
اتصافهم بهذه الصفات أمواتا وأن لا يكون الباري تعالى حيا وجوزوا خلو الجوهر عن الأعراض كلها الحابطية هو أحمد بن حابط نسب أتباعه إلى أبيه وهو من أصحاب النظام قالوا للعالم إلهان قديم هو الله تعالى ومحدث هو المسيح والمسيح هو الذي يحاسب الناس في الآخرة وهو المراد بقوله * ( وجاء ربك والملك صفا صفا ) * وهو الذي يأتي في ظلل من الغمام وهو المعني بقوله صلى الله عليه وسلم ( إن الله خلق آدم على صورته ) وقوله ( يضع الجبار قدمه في النار ) وإنما سمى المسيح لأنه أبدع الأجسام وأحدثها قال الآمدي وهؤلاء كفار مشركون الحدثية هو فضل الحدثي ومذهبهم مذهب الحابطية إلا أنهم زادوا التناسخ وأن كل حيوان مكلف فإنهم قالوا إن الله سبحانه وتعالى أبدع الحيوانات عقلاء بالغين في دار سوى هذه الدار وخلق فيهم معرفته والعلم به وأسبغ عليهم نعمه ثم ابتلاهم وكلفهم شكر نعمته فأطاعه بعض فأقرهم في دار النعيم التي ابتدأهم فيها وعصاه بعض في الجميع فأخرجهم من تلك الدار إلى دار العذاب وهي النار وأطاعه بعض في البعض دون البعض فأخرجهم إلى دار الدنيا وكساهم هذه الأجساد الكثيفة على صور مختلفة كصورة الإنسان وسائر الحيوانات وابتلاهم بالبأساء والضراء والآلام