Skip to main content

المواقف — Page 668

Contributors:

P.668
والنصارى والمجوس والزنادقة يصيرون في الآخر ترابا لا يدخلون جنة ولا نارا وكذا البهائم والأطفال والاستطاعة سلامة الآلة وهي قبل الفعل ومن لا يعلم خالقه من الكفار معذور والمعارف كلها ضرورية ولا فعل للإنسان غير الإرادة وما عداها حادث بلا محدث والعالم فعل الله بطبعه كأنهم أرادوا به ما يقوله الفلاسفة من الإيجاب ويلزمه قدم العالم وكان ثمامة في زمان المأمون وله عنده منزلة الخياطية أصحاب أبي الحسين بن أبي عمر الخياط قالوا بالقدر أي إسناد الأفعال إلى العباد وتسمية المعدوم شيئا أي ثابتا متقررا في حال العدم وجوهرا وعرضا أي الذوات المعدومة الثابتة متصفة بصفات الأجناس حالة العدم وأن إرادة الله كونه قادرا غير مكره ولا كاره وهي أي إرادته تعالى في أفعال نفسه الخلق أي كونه خالقا لها وفي أفعال عباده الأمر بها وكونه سميعا بصيرا معناه أنه عالم بمتعلقهما وكونه يرى ذاته أو غيره معناه أنه يعلمه الجاحظية هو عمرو بن بحر الجاحظ كان من الفضلاء البلغاء في أيام المعتصم والمتوكل وقد طالع كتب الفلاسفة وروج كثيرا من مقالاتهم بعباراته البليغة اللطيفة