Skip to main content

المواقف — Page 642

Contributors:

P.642
وبذلهم أموالهم وأنفسهم في نصرة الله ورسوله لم يتخالجه شك في عظم شأنهم وبراءتهم عما ينسب إليهم المبطلون من المطاعن ومنعه ذلك عن الطعن فيهم ورأى ذلك مجانبا للإيمان ونحن لا نلوث كتابنا بأمثال ذلك وهي مذكورة في المطولات مع التقصي عنها وأما الفتن والحروب الواقعة بين الصحابة فالهشامية أنكروا وقوعها ولا شك أنه مكابرة للتواتر في قتل عثمان ووقعة الجمل وصفين والمعترفون بوقوعها منهم من سكت عن الكلام فإن أرادوا أنه اشتغال بما لا يعني فلا بأس به إذ قال الشافعي تلك دماء طهر الله عنها أيدينا فلنطهر عنها ألسنتنا وإن أرادوا أنا لا نعلم أوقعت أولا فباطل لوقوعها قطعا واتفق العمرية أصحاب عمرو بن عبيد الواصلية أصحاب واصل بن عطاء على رد شهادة الفريقين قالوا لو شهد الجميع بباقة بقل لم نقبلها أما العمرية فلأنهم يرون فسق الجميع وأما الواصلة فلأنهم يفسقون أحد الفريقين لا بعينه فلا يعلم عدالة شيء منهما والذي عليه الجمهور أن المخطيء قتلة عثمان ومحاربو علي لأنهما إمامان فيحرم القتل والمخالفة قطعا