Skip to main content

المواقف — Page 640

Contributors:

P.640
ظننا لأن الثواب تفضل من الله كما عرفته فيما سلف فله أن لا يثبت المطيع ويثبت غيره وثبوت الإمامة وإن كان قطعيا لا يفيد القطع بالأفضلية بل غايته الظن كيف ولا قطع بان إمامة المفضول لا تصح مع وجود الفاضل لكنا وجدنا السلف قالوا بأن الأفضل أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي وحسن ظننا بهم يقضي بأنهم لم يعرفوا ذلك لما أطبقوا عليه فوجب علينا اتباعهم في ذلك القول وتفويض ما هو الحق فيه إلى الله قال الآمدي وقد يراد بالتفضيل اختصاص أحد الشخصين عن الآخر إما بأصل فضيلة لا وجود لها في الآخر كالعالم والجاهل وإما بزيادة فيها ككونه أعلم مثلا وذلك أيضا غير مقطوع به فيما بين الصحابة إذ ما من فضيلة تبين اختصاصها بواحد منهم إلا ويمكن بيان مشاركة غيره له فيها وبتقدير عدم المشاركة فقد يمكن بيان اختصاص الآخر بفضيلة أخرى ولا سبيل إلى الترجيح بكثرة الفضائل لاحتماله أن تكون الفضيلة الواحدة أرجح من فضائل كثيرة إما لزيادة شرفها في نفسها أو لزيادة كميتها فلا جزم بالأفضلية بهذا المعنى أيضا المقصد السادس المتن في إمامة المفضول مع وجود الفاضل منعه قوم لأنه قبيح عقلا فإن من ألزم الشافعي حضور درس بعض آحاد الفقهاء والعمل بفتواه عد سفيها قاضيا بغير قضية العقل وجوزه الأكثرون إذ لعله أصلح للإمامة من الفاضل إذ المعتبر في ولاية كل أمر معرفة مصالحه ومفاسده وقوة القيام
المواقف — Page 640 | الإيجي / عبد الرحمن عميرة