Skip to main content

المواقف — Page 644

Contributors:

P.644
فرأى ذلك مجانبا للإيمان ونحن لا نلوث كتابنا بأمثال ذلك وهي مذكورة في المطولات مع التقصي عنها فارجع إليها إن أردت الوقوف عليها وأما الفتن والحروب الواقعة بين الصحابة فالهشامية من المعتزلة أنكروا وقوعها ولا شك أنه مكابرة للتواتر في قتل عثمان ووقعة الجمل وصفين والمعترفون بوقوعها منهم من سكت عن الكلام فيها بتخطئة أو تصويب وهم طائفة من أهل السنة فإن أرادوا أنه اشتغال بما لا يعني فلا بأس به إذ قال الشافعي وغيره من السلف تلك دماء طهر الله عنها أيدينا فلنطهر عنها ألسنتنا وإن أرادوا أنا لا نعلم أوقعت أم لا فباطل لوقوعها قطعا وأنت خبير بأن الشق الثاني من الترديد ينافي الاعتراف بوقوعها واتفق العمرية أصحاب عمرو بن عبيد والواصلية أصحاب واصل بن عطاء على رد شهادة الفريقين قالوا لو شهد الجميع بباقة بقلة لم نقبلها أما العمرية فلأنهم يرون فسق الجميع من الفريقين وأما الواصلية فلأنهم يفسقون أحد الفريقين لا بعينه فلا يعلم عدالة شيء منهما والذي عليه الجمهور من الأمة هو أن المخطىء قتلة عثمان ومحاربو علي لأنهما إمامان فيحرم القتال والمخالفة قطعا إلا أن بعضه كالقاضي أبي بكر ذهب إلى أن هذه التخطئة لا تبلغ إلى حد التفسيق ومنهم من ذهب إلى التفسيق كالشيعة وكثير من أصحابنا