Skip to main content

المواقف — Page 546

Contributors:

P.546
عن برهان وهو ناج باتفاق أو عن تقليد وقد اختلف فيه فمن قال إنه ناج فلأن النبي صلى الله عليه وسلم حكم بإسلام من لم يعلم منه ذلك وهم الأكثرون ومن قال إنه غير ناج فلأن التصديق بالنبوة يتضمن العلم بدلالة المعجزة وأنه يتضمن العلم بما يجب اعتقاده وإن لم يمكن له تنقيح الأدلة وتحريرها الشرح المقصد الثالث في الكفر وهو خلاف الإيمان فهو عندنا عدم تصديق الرسول في بعض ما علم مجيئه ضرورة فإن قيل فشاد الزنار ولابس الغيار بالاختيار لا يكون كافرا إذا كان مصدقا له في الكل وهو باطل إجماعا قلنا جعلنا الشيء الصادر عنه باختياره علامة للتكذيب فحكمنا عليه بذلك أي بكونه كافرا غير مصدق ولو علم أنه شد الزنار لا لتعظيم دين النصارى واعتقاد حقيته لم يحكم بكفره فما بينه وبين الله كما مر في سجود الشمس لا يقال أطفال المؤمنين لا تصديق لهم فيلزم أن يكونوا كفارا لا مؤمنين وهو باطل لأنا نقول هم مصدقون حكما لما علم من الدين ضرورة أنه صلى الله عليه وسلم كان يجعل إيمان أحد الأبوين إيمانا للأولاد وهو أي الكفر عند كل طائفة مقابل ما فسر به الإيمان كما هو عندنا مقابل لما فسرناه به فمن قال الإيمان معرفة الله قال الكفر هو الجهل بالله وبطلانه ظاهر ومن قال الإيمان هو الطاعات كالخوارج وبعض المعتزلة قال الكفر هو المعصية لكنهم اختلفوا فقالت الخوارج كل معصية كفر وقد أبطلناه