Skip to main content

المواقف — Page 543

Contributors:

P.543
والظاهر أن الظن الغالب الذي لا يخطر معه احتمال النقيض بالبال حكمه حكم اليقين الثاني التصديق التفصيلي في أفراد ما علم مجيئه به جزء من الإيمان يثاب عليه ثوابه على تصديقه بالإجمال والنصوص دالة على قبوله لهما الشرح المقصد الثاني في أن الإيمان هل يزيد وينقص أثبته طائفة ونفاه آخرون قال الإمام الرازي وكثير من المتكلمين هو بحث لفظي لأنه فرع تفسير الإيمان فإن قلنا هو التصديق فلا يقبلهما لأن الواجب هو اليقين وأنه لا يقبل التفاوت لا بحسب ذاته لأن التفاوت إنما هو لاحتمال النقيض وهو أي احتماله ولو بأبعد وجه ينافي اليقين فلا يجامعه ولا بحسب متعلقة لأنه جميع ما علم بالضرورة مجيء الرسول به والجميع من حيث هو جميع لا يتصور فيه تعدد وإلا لم يكن جميعا وإن قلنا هو الأعمال إما وحدها أو مع التصديق فيقبلهما وهو ظاهر والحق أن التصديق يقبل الزيادة والنقصان لوجهين أي بحسب الذات وبحسب المتعلق الأول القوة والضعف فإن التصديق من الكيفيات النفسانية المتفاوتة قوة وضعفا قولكم الواجب اليقين والتفاوت لا يكون إلا لاحتمال النقيض قلنا لا نسلم أن التفاوت لذلك الاحتمال فقط إذ يجوز أن يكون بالقوة والضعف بلا احتمال للنقيض ثم ذلك الذي ذكرتموه يقتضي أن يكون إيمان النبي وآحاد الأمة سواء وأنه باطل إجماعا ولقول أي ذلك الذي ذكرتموه أوليس بصحيح لاقتضائه تلك المساواة ولقول إبراهيم عليه السلام