Skip to main content

المواقف — Page 548

Contributors:

P.548
إما مخطىء في أصل من المسائل الأصولية وسنبين في المقصد الخامس أنه أوليس بكافر أو لا يكون مخطئا في عقائده المتعلقة بأصول الدين وهو إما أن يكون اعتقاده عن برهان وهو ناج باتفاق أو عن تقليد وقد اختلف فيه فمن قال إنه ناج بهذا الاعتقاد التقليدي فلأن النبي صلى الله عليه وسلم حكم بإسلام من لم يعلم منه ذلك وهم الأكثرون ومن قال إنه غير ناج به فلأن التصديق بالنبوة يتضمن العلم بدلالة المعجزة وأنه أي العلم بدلالة المعجزة على صدق النبي صلى الله عليه وسلم يتضمن العلم بما يجب اعتقاده في ذات الله تعالى وصفاته وأفعاله فمن كان مصدقا حقيقة كان عالما بهذه الأمور كلها وإن لم يكن له تنقيح الأدلة وتحريرها فإن ذلك أوليس شرطا في العلم والخروج عن التقليد فمن لم يكن عالما بها بأدلتها مفصلة ولا مجملة وكان مقلدا محضا لم يكن مصدقا حقيقة فلا يكون ناجيا ولعل الأكثرين الذين حكم النبي بإسلامهم ونجاتهم كانوا من العالمين علما إجماليا كما مر في قصة الإعرابي لا من المقلدين تقليدا محضا المقصد الرابع المتن في أن مرتكب الكبيرة من أهل الصلاة مؤمن وقد تقدم بيانه في مسألة حقيقة الإيمان وغرضنا ههنا ذكر مذهب المخالفين والجواب عن شبهتهم ذهب الخوارج إلى أنه كافر والحسن البصري إلى أنه منافق والمعتزلة إلى أنه لا مؤمن ولا كافر حجة الخوارج وجوه الأول قوله تعالى " ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم