Skip to main content

المواقف — Page 525

Contributors:

P.525
السلام يعني أنه نطق بما ذكرناه الكتاب مع السنة أيضا كقوله صلى الله عليه وسلم لأصحابه وقد قالوا له أين نطلبك يوم الحشر فقال على الصراط أو على الميزان أو على الحوض وكتب الأحاديث طافحة أي ممتلئة جدا بذلك الذي ادعينا كونه حقا بحيث تواتر القدر المشترك ولم يبق للمنصف فيه اشتباه واعلم أن الصراط جسر ممدود على ظهر جهنم يعبر عليه جميع الخلائق المؤمن وغير المؤمن وأنكره أكثر المعتزلة وتردد قول الجبائي فيه نفيا وإثباتا فنفاه تارة وأثبته أخرى وذهب أبو الهذيل وبشر بن المعتمر إلى جوازه دون الحكم بوقوعه قالوا أي المنكرون من أثبته بالمعنى المذكور وصفه بأنه أدق من الشعر وأحد من غرار السيف أي حده كما ورد به الحديث الصحيح وأنه على تقدير كونه كذلك لا يمكن عقلا العبور عليه وإن أمكن العبور لا يمكن إلا مع مشقة عظيمة ففيه تعذيب المؤمنين ولا عذاب عليهم يوم القيامة وحينئذ وجب أن يحمل قوله تعالى " فاهدوهم إلى صراط الجحيم ( على الطريق إليها الجواب القادر المختار يمكن من العبور عليه ويسهله على المؤمنين بحيث لا يلحقهم تعب ولا نصب كما جاء في الحديث في صفات الجائزين عليه أن منهم من هو كالبرق الخاطف ومنهم من هو كالريح الهابة ومنهم من هو كالجواد ومنهم من تجوز رجلاه وتعلق يداه ومنهم من يخر على وجهه وأما الميزان فأنكره المعتزلة عن آخرهم إلا أن منهم من أحاله عقلا