Skip to main content

المواقف — Page 522

Contributors:

P.522
مع عدم المشاهدة سفسطة ظاهرة وأبلغ منه من أكلته السباع والطيور وتفرقت أجزاؤه في بطونها وحواصلها وأبلغ منه من أحرق حتى تفتت وذري أجزاؤه المتفتتة في الرياح العاصفة شمالا وجنوبا وقبولا ودبورا فإنا نعلم عدم إحيائه ومسألته وعذابه ضرورة وقد تحير الأصحاب في التقصي عن هذا فقالوا أي القاضي وأتباعه في صورة المصلوب لا يعد في الإحياء والمسألة مع عدم المشاهدة كما في صاحب السكتة فإنه حي مع أنا لا نشاهد حياته وكما في رؤية النبي جبريل عليهما السلام وهو بين أظهر أصحابه مع ستره عنهم وقال بعضهم لا بعد في رد الحياة إلى بعض أجزاء البدن فيختص بالإحياء والمسألة والعذاب وإن لم يكن ذلك مشاهدا لنا وأما الصورة الأخرى يعني بها ما يشتمل الثانية والثالثة إذ هما من واد واحد فإن ذلك أي التمسك بها مبني على اشتراط البنية في الحياة وهو ممنوع عندنا كما مر فلا بعد في أن تعاد الحياة إلى الأجزاء المتفرقة أو بعضها وإن كان خلاف العادة فإن خوارق العادة غير ممتنعة في مقدور الله تعالى كما سلف تقريره المقصد الثاني عشر المتن في أن جميع ما جاء به الشرع من الصراط والميزان والحساب وقراءة الكتب والحوض المورود وشهادة الأعضاء حق