Skip to main content

المواقف — Page 528

Contributors:

P.528
ويروى هذا عن أبي حنيفة رحمه الله وقال قوم إنه أعمال الجوارح فذهب الخوارج والعلاف وعبد الجبار إلى أنه الطاعات فرضا أو نفلا وذهب الجبائي وابنه وأكثر المعتزلة البصرية إلى أنه الطاعات المفترضة دون النوافل وقال السلف وأصحاب الأثر إنه مجموع هذه الثلاثة فهو تصديق بالجنان وإقرار باللسان وعمل بالأركان ووجه الضبط أن الإيمان عن فعل القلب والجوارح فهو إما فعل القلب فقط وهو المعرفة أو التصديق وإما فعل الجوارح فقط وهو إما اللسان وهو الكلمتان أو غيره وهو العمل بالطاعات وإما فعل القلب والجوارح معا والجارحة إما اللسان أو سائر الجوارح لنا وجوه الأول الآيات الدالة على محلية القلب للإيمان نحو * ( أولئك كتب في قلوبهم الإيمان ) * * ( ولما يدخل الإيمان في قلوبكم ) * * ( وقلبه مطمئن بالإيمان ) * ومنه الآيات الدالة على الختم والطبع على القلوب ويؤيده دعاء النبي صلى الله عليه وسلم ( اللهم ثبت قلبي على دينك ) وقوله لأسامة وقد قتل من قال لا إله إلا الله ( هلا شققت قلبه )