Skip to main content

المواقف — Page 513

Contributors:

P.513
بالإجماع وإن كان جاز ما يعجزه عن الفعل في المستقبل هذه عبارته وأيضا فقول المصنف لم يكن ذلك توبة منه يدل على أنه مختار الكل أو الأكثر فينافيه ما صرح به من أن توبة المجبوب صحيحة عند غير أبي هاشم فتدبر البحث الثاني في أحكامها الأول الزاني المجبوب أي الذي زنى ثم جب إذا ندم على الزنا وعزم أن لا يعود إليه على تقدير القدرة فهل يكون ذلك توبة منه منعه أبو هاشم وزعم أنه لا يتحقق منه حقيقة العزم على عدم الفعل في المستقبل إذ لا قدرة له على الفعل فيه وقال به الآخرون بناء على أنه يكفي لتلك الحقيقة تقدير القدرة والمأخذ في هذين القولين واضح كما ذكرناه الثاني من تلك الأحكام إن قلنا لا يقبل ندم المجبوب فمن تاب عن معصية لمرض مخيف فهل يقبل ذلك منه لوجود التوبة أم لا لم يقبل لأنه أوليس باختياره بل بإلجاء الخوف إليه فيكون كالإيمان عند اليأس وظهور ما يلجئه إليه فإنه غير مقبول إجماعا والترديد الذي ذكره المصنف في توبة المرض المخيف مناف لما نقله الآمدي من الإجماع على القبول كما مر الثالث منها شرط المعتزلة فيها أي في التوبة أمور ثلاثة أولها رد المظالم فإنهم قالوا شرط صحة التوبة عن مظلمة الخروج عن تلك المظلمة وثانيها أن لا يعاود ذلك الذنب الذي تاب عنه أي ذنب كان