Skip to main content

المواقف — Page 511

Contributors:

P.511
وأما أن لا يعاود أصلا فلأن الشخص قد يندم على الأمر زمانا ثم يبدو له والله مقلب القلوب وأما استدامته للندم فلأن الشارع أقام الحكمي مقام ما هو حاصل بالفعل كما في الإيمان ولما في التكليف بها من الحرج المنفي عن الدين الرابع لهم في التوبة المؤقتة مثل أن لا يذنب سنة والمفصلة نحو أن يتوب عن الزنا دون شرب الخمر خلاف مبني على أن الندم إذا كان لكونه ذنبا عم الأوقات والذنوب الخامس أنهم أوجبوا قبول التوبة على الله بناء على أصلهم الفاسد السادس الظاهر أن التوبة طاعة فيثاب عليها لأنها مأمور بها قال الله تعالى * ( وتوبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون ) * والأمر ظاهر في الوجوب لكنه غير قاطع لجواز أن يكون رخصة وإيذانا بقبولها ودفعا للقنوط لقوله تعالى * ( لا تقنطوا من رحمة الله ) * * ( لا تيأسوا من روح الله ) * * ( إن الله يغفر الذنوب جميعا ) * الشرح المقصد العاشر في التوبة وفيه بحثان الأول في حقيقتها وهي في اللغة الرجوع قال الله تعالى * ( ثم تاب عليهم ليتوبوا ) * أي رجع عليهم بالتفضل والإنعام ليرجعوا إلى الطاعة والانقياد وفي الشرع الندم على معصية من حيث هي معصية مع عزم أن لا يعود إليها إذا قدر عليها فقولنا الندم لما سيأتي من الحديث وقولنا على معصية