Skip to main content

المواقف — Page 515

Contributors:

P.515
التوبة خلافا لبعض العلماء وذلك لأنا نعلم بالضرورة أن الصحابة ومن أسلم بعد كفره كانوا يتذاكرون ما كانوا عليه في الجاهلية من الكفر ولا يجددون الإسلام ولا يؤمرون به فكذلك الحال في كل ذنب وقعت التوبة عنه الرابع من أحكام التوبة لهم في التوبة المؤقتة مثل أن لا يذنب سنة وفي التوبة المفصلة نحو أن يتوب عن الزنا دون شرب الخمر خلاف مبني على أن الندم إذا كان لكونه ذنبا عم الأوقات والذنوب جميعا إذ لا يجب عمومه لهما فذهب بعضهم إلى أنه يجب العموم لأنه إذا ندم على ذنب في وقت ولم يندم على ذنب آخر أو في وقت آخر ظهر أنه لم يندم عليه لقبحه وإلا ندم على قبائحه كلها لاشتراكها في العلة المقتضية للندم وندم أيضا في جميع الأوقات وإذا لم يكن ندمه لقبحه لم يكن توبة وذهب آخرون منهم إلى أنه لا يجب ذلك العموم كما في الواجبات فإنه قد يأتي المأمور ببعضها دون بعض وفي بعض الأوقات دون بعضها ويكون المأتي به صحيحا في نفسه بلا توقف على غيره مع أن العلة المقتضية للإتيان بالواجب هي كون الفعل حسنا واجبا فإن قيل مراتب الحسن مختلفة في الأفعال ويتفاوت أيضا اقتضاؤها بحسب الأوقات قلنا مراتب القبح أيضا كذلك والأشاعرة وافقوا هؤلاء في صحة التوبتين
المواقف — Page 515 | الإيجي / عبد الرحمن عميرة