Skip to main content

المواقف — Page 507

Contributors:

P.507
وقال كثير منهم لا نقطع بعفوه عن الكبائر بلا توبة بل نجوزه لنا على ما اختاره جمهورنا وجهان الأول أن العفو من لا يعذب على الذنب مع استحقاقه أي استحقاق العذاب ولا يقولون يعني المعتزلة به أي بذلك الاستحقاق في غير صورة النزاع إذ لا استحقاق بالصغائر أصلا ولا بالكبائر بعد التوبة فلم يبق إلا الكبائر قبلها فهو يعفو عنها كما ذهبنا إليه الثاني الآيات الدالة عليه أي على العفو عن الكبيرة قبل التوبة نحو قوله تعالى * ( ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ) * فإن ما عدا الشرك داخل فيه ولا يمكن التقييد بالتوبة لأن الكفر مغفور معها فيلزم تساوي ما نفي عنه الغفران وما ثبت له وذلك مما لا يليق بكلام عاقل فضلا عن كلام الله تعالى وقوله * ( إن الله يغفر الذنوب جميعا ) * فإنه عام للكل فلا يخرج عنه إلا ما أجمع عليه وقوله تعالى * ( وإن ربك لذو مغفرة للناس على ظلمهم ) * والتقرير ما ذكرناه آنفا إلى غير ذلك من الآيات الكثيرة