Skip to main content

المواقف — Page 382

Contributors:

P.382
قال الوليد بن المغيرة بعد طول محاولته للمعارضة وتوقع الناس ذلك منه عرضت هذا الكلام على خطب الخطباء وشعر الشعراء فلم أجده منها وعن الثانية إن الآحاد لا تعارض القاطع ثم إنهم لم يختلفوا في نزوله على محمد وبلوغه في البلاغة حد الإعجاز وأما البسملة فالخلاف في كونها آية من كل سورة لا في كونها من القرآن وعن الثالثة إن اختلافهم في موضعه وفي التقديم والتأخير فإن النبي كان يواظب على قراءته في صلاته هذاوإن الخبر المحفوف بالقرائن قد يفيد العلم وهو المدعي ولا علينا أن نثبت بالتواتر أو بالقرائن ثم لا يضر عدم إعجاز الآية والآيتين وعن الرابعة إن المعجز يظهر في كل زمان من جنس ما يغلب على أهله ويبلغون فيه الغاية القصوى فيقفون فيه على الحد المعتاد حتى إذا شاهدوا ما هو خارج عن حد الصناعة علموا أنه من عند الله وذلك كالسحر في زمن موسى ولما علم السحرة أن حد السحر تخييل وتوهيم ثم رأوا عصاه انقلبت ثعبانا يتلقف سحرهم الذي كانوا يأفكونه علموا أنه خارج عن السحر فآمنوا به وفرعون لقصوره يظن أنه كبيرهم الذي يعلمهم السحر وكذا الطب في زمن عيسى وبعلمهم علموا أن إحياء الموتى وإبراء الأكمه أوليس حد الصناعة بل من عند الله هذا والبلاغة قد بلغت في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم إلى الدرجة العليا وكان بها فخارهم حتى علقوا القصائد السبع بباب الكعبة تحديا بمعارضتها وكتب السير تشهد بذلك فلما أتى بما عجز عن