Skip to main content

المواقف — Page 383

Contributors:

P.383
مثله جميع البلغاء مع ما ظهر عنهم من كثرة المنازعة والتشاجر وإنكار نبوته حتى أن منهم من مات على كفره ومنهم من أسلم لوضوح نبوة النبي عنده ومنهم من أسلم على نفرة منه للصغار ومنهم من اشتغل بالمعارضة الركيكة التي هي ضحكة للعقلاء ومنهم وهم الأكثرون من عدل إلى المحاربة وتعريض النفس والمال للدمار فعلم أن ذلك من عند الله قطعا سلمنا لكن لم لا يكون معجزا بالإخبار عن الغيب وحد المعجز منه تقضي به العادة وقد بلغ في القرآن ذلك المبلغ ولسنا الآن لتفصيله وبه خرج جواب الشبهتين سلمنا لكن لم لا يجوز أن يكون المعجز ما انتفى عنه الاختلاف وأما الشبه فالجواب عن الأول أن ما في القرآن أوليس بوزن الشعر إنما يصير إليه بتغير ما من إشباع أو زيادة أو نقصان ثم إن الشعر ما قصد وزنه وتناسب مصاريعه واتحاد رويه وما يقع من ذلك في نثر البلغاء اتفاقا على الشذوذ لا يعد شعرا ولا قائله شاعرا ومن قال لغلامه ادخل السوق واشتر اللحم واطبخ لم يعد بهذا القدر شاعرا ضرورة وعن الثانية إن المراد بالكتاب اللوح المحفوظ فلا إشكال أو بالعموم المخصوص بما يحتاج إليه في أمر الدين وعن الثالثة أن للتكرار فوائد منها زيادة التقرير ومنها إظهار القدرة على إيراد المعنى الواحد بعبارات مختلفة في الإيجاز والإطناب وهو إحدى شعب البلاغة وأما قوله * ( إن هذان لساحران ) * فقيل غلط من الكاتب ولم يقرأ به وقيل لغة نحو