Skip to main content

المواقف — Page 358

Contributors:

P.358
له هو الخبر الأخير بشرط سبق أمثاله وعن الرابع والخامس أنا ندعي العلم الضروري الحاصل من التواتر الواقع على شرطه لا أنا نستدل بالتواتر على ما ادعيناه والفرق بين الأمرين ظاهر السابعة من اعترف بإمكان البعثة ومنع وقوعها قالوا تتبعنا الشرائع فوجدناها مشتملة على ما لا يوافق العقل والحكمة فعلمنا أنها ليست من عند الله وذلك كإباحة ذبح الحيوان وإيلامه وتحمل الجوع والعطش في أيام معينة والمنع من الملاذ التي بها صلاح البدن وتكليف الأفعال الشاقة كطي الفيافي وكزيارة بعض المواضع والوقوف ببعض والسعي في بعض والطواف ببعض مع تماثلها ومضاهاة المجانين والصبيان في التعري وكشف الرأس والرمي لا إلى مرمى وتقبيل حجر لا مزية له على سائر الأحجار وكتحريم النظر إلى الحرة الشوهاء دون الأمة الحسناء وكحرمة أخذ الفضل في صفقة وجواز في صفقتين مع استوائهما في المصالح والمفاسد الجواب بعد تسليم حكم العقل فغايته عدم الوقوف على الحكمة ولا يلزم منه عدمها ولعل مصلحة استأثر الله بالعلم بها على أن في التعبد بما لا تعلم حكمته تطويعا للنفس الأبية وملكة قهرها فيما فيه الحكمة وزيادة ابتلاء في التعرض للثواب أو العقاب الشرح المقصد الثالث في إمكان البعثة وحجتنا فيه إثبات نبوة محمد صلى الله عليه وسلم فإن الدال على الوقوع دال على الإمكان بلا اشتباه