Skip to main content

المواقف — Page 357

Contributors:

P.357
السادسة من قال العلم بحصول المعجز لا يمكن لمن لم يشاهده إلا بالتواتر ولكنه لا يفيد العلم لوجوه الأول أهل التواتر يجوز الكذب على كل واحد منهم فكذا الكل إذ أوليس كذب الكل إلا كذب كل واحد الثاني أن حكم كل طبقة حكم ما قبلها بواحد فإن من جوز إفادة المائة للعلم أجاز إفادة التسعة والتسعين له قطعا ولم يحصره في عدد وادعاء الفرق تحكم فلنفرض طبقة لا تفيده ثم نزيد عليه واحدا واحدا فلا يفيده بالغا ما بلغ الثالث لو أوجب التواتر العلم لأوجبه خبر الواحد واللازم منتف بيان الملازمة أن التواتر لا يشترط فيه اجتماع أهل اتفاقا بل يحصل بخبر واحد بعد واحد فالموجب له هو الخبر الأخير الرابع شرطه استواء الطرفين والواسطة ولا سبيل إلى العلم به الخامس أن التواتر غير مضبوط بعدد بل ضابطه عندكم حصول العلم به فإثبات العلم به مصادرة وجواب الأول منع مساواة حكم الكل لحكم كل واحد لما يرى من قوة العشرة على تحريك ما لا يقوى عليه كل واحد والثاني أن حصول العلم عنده عندنا بخلق الله تعالى إياه وقد يخلقه بعدد دون عدد كيف وأنه يختلف بالوقائع والمخبرين والسامعين والثالث أما عندنا فلأنه بخلق الله وأما عند الحكماء والمعتزلة فلأن الإخبار أسباب معدة وهي قد لا تجامع المسبب كالحركة للحصول في المنتهى ثم إنا نجد من أنفسنا أن الخبر الأول يفيد ظنا ويقوى بالثاني والثالث إلى ما لا أقوى منه فيلزم أن الموجب