Skip to main content

المواقف — Page 331

Contributors:

P.331
للمرضى والمجانين على ما صرحوا به ولو كان أحدنا آمرا وناهيا من قبل نفسه بما يوافق المصلحة ويلائم العقل لم يكن نبيا باتفاق فكيف من قبل ما يرجع إلى تخيلات لا أصل لها وربما خالف المعقول هذا ثم أنهم قالوا من اجتمعت فيه هذه الخواص انقادت له النفوس المختلفة مع ما جبلت عليه من الإباء وذلت لهم الهمم المتفاوتة على ما هي عليه من اختلاف الآراء فيصير سببا لقرار الشريعة التي بها يتم التعاون الضروري لنوع الإنسان من حيث أنه لا يستقل بما يحتاج إليه في معاشه دون مشاركة من أبناء جنسه في المعاملات والمعاوضات ولولا شريعة ينقاد لها الخاص والعام لاشرأبت كل نفس إلى ما يريده غيره وطمح عين كل إلى ما عند الآخر فحصل التنازع وأدى إلى التواثب والتشاجر والتقاتل والتناحر وشمل الهرج والمرج واختل أمور المعاش والمعاد فوجب في الطبيعة لما علم من شمول العناية فيما أعطي كل حيوان من الآلات وهدي إلى ما فيه بقاؤه وبه قوامه سيما الإنسان وهو أشرف الأنواع سخر له ما عداه وهذا من أعظم مصالحه افترى الطبيعة تهمل ذلك كلا الموقف السادس في السمعيات الشرح أي في الأمور التي يتوقف عليها السمع كالنبوة أو تتوقف هي على السمع كالمعاد وأسباب السعادة والشقاوة من الإيمان والطاعة والكفر والمعصية وفيه مراصد أربعة ثلاثة منها في الأمور التي ذكرناها وواحد منها في الإمامة وليست من العقائد الأصلية كما مر وسيأتي أيضا المرصد الأول في النبوات وفيه مقاصد تسعة المقصد الأول في معنى النبي وهو لفظ