Skip to main content

المواقف — Page 334

Contributors:

P.334
عن غيره ثم نقول إحالة ذلك أي الاطلاع المختص بالنبي على اختلاف النفوس في صفاء جوهرها وكدره وشدة قوتها على قطع التعلق والتوجه إلى جانب القدس والملأ الأعلى وتجردها مع اتحادها بالنوع كما هو مذهبهم مشكل لأن المساواة في الماهية توجب الاشتراك في الأحكام والصفات وإسناد الاختلاف إلى أحوال البدن مبني على القول بالموجب بالذات ونقول أيضا باقي المقدمات من الاتصال بالمبادي العالية بعلة الجنسية وانتقاشها بما فيها من صور الحوادث كما في المرايا المتقابلة خطابية لا تفيد إلا ظنا ضعيفا وثانيها أي ثاني الأمور المختصة بالنبي أن يظهر منه الأفعال الخارقة للعادة لكون هيولى عالم العناصر مطيعة له منقادة لتصرفاته انقياد بدنه لنفسه في حركاته وسكناته على وجوه شتى وأنحاء مختلفة بحسب إرادته ولا يستنكر ذلك الانقياد لأن النفوس الإنسانية ليست منطبعة في الأبدان وهي بتصوراتها مؤثرة في المواد البدنية كما تشاهد من الاحمرار والاصفرار والتسخن عند الخجل والوجل والغضب هذا نشر على ترتيب اللف وكما نشاهد من السقوط من المواضع العالية القليلة العرض يتصور السقوط وإن كان ممشاه في غيرها أي في المواضع السافلة أقل عرضا وإذا كانت إرادات النفس وتصوراتها مؤثرة في البدن مع عدم الانطباع فيه فلا يبعد أن تقوى نفس النبي بحيث تنقاد له الهيولى العنصرية فتؤثر فيها إرادته وتصوراته حتى تحدث بإرادته في الأرض رياح وزلازل وحرق وغرق وهلاك أشخاص ظالمة وخراب مدن فاسدة وبالجملة تتصرف نفسه