Skip to main content

المواقف — Page 330

Contributors:

P.330
جميع المغيبات لا يجب للنبي اتفاقا والبعض لا يختص به كما أقررتم به ثم إحالة ذلك على اختلاف النفوس وضعفها مع اتحادها بالنوع مشكل وباقي المقدمات خطابية وثانيها أن يظهر منه الأفعال الخارقة للعادة لكون هيولى عالم العناصر مطيعة له منقادة لتصرفاته انقياد بدنه لنفسه ولا يستنكر فإن النفوس الإنسانية وهي بتصوراتها مؤثرة في المواد كما نشاهد من الاحمرار والاصفرار والتسخن عند الخجل والوجل والغضب ومن السقوط من المواضع العالية القليلة العرض بتصور السقوط وإن كان ممشاه في غيرها أقل عرضا فلا يبعد أن تقوى نفس النبي حتى تحدث بإرادته في الأرض رياح وزلازل وحرق وغرق وهلاك أشخاص ظالمة وخراب مدن فاسدة وكيف ونشاهد مثلها من أهل الرياضة والإخلاص قلنا هذا بناء على تأثير النفوس في الأجسام والمقارنة لا تعطيه مع أنه لا يختص بالنبي وثالثها أن يرى الملائكة مصورة ويسمع كلامهم وحيا ولا يستنكر أن يحصل له في يقظته مثل ما يحصل للنائم في نومه لتجرد نفسه عن الشواغل البدنية وسهولة انجذابه إلى عالم القدس وربما صار ملكه ويحصل بأدنى توجه قلنا هذا تلبيس وتستر بعبارة لا يقولون بمعناها لأنهم لا يقولون بملائكة يرون بل الملائكة عندهم نفوس مجردة ولا كلام لهم يسمع لأنه من خواص الأجسام ومآله إلى تخيل ما لا وجود له في الحقيقة كما