Skip to main content

المواقف — Page 316

Contributors:

P.316
الفزع الأكبر إما بفعله وإيجاده الأمن والطمأنينة فيهم فيرجع إلى صفة فعليه أو إخباره إياهم بالأمن من ذلك فيكون صفة كلامية المهيمن أي الشاهد وفسر كونه شاهدا تارة بالعلم فيرجع إلى صفة العلم وأخرى بالتصديق بالقول فيرجع إلى صفة كلامية وقيل معنى المهيمن الأمين أي الصادق في قوله فيكون صفة كلامية وقيل هو بمعنى الحفيظ وسيأتي معناه العزيز قيل معناه لا أب له ولا أم وقيل لا يحط عن منزلته ويقرب من هذا تفسيره بالذي لا يرام أو الذي لا يخالف أو الذي لا يخوف بالتهديد وقيل لا مثل له وهو بهذا المعنى وبالمعنى الأول مشتق عن عز الشيء يعز بالكسر في المستقبل إذا لم يكن له نظير ومنه عز الطعام في البلد إذا تعذر وحاصل الكل يرجع إلى صفة سلبية وقيل يعذب من أراد وقيل عليه ثواب العاملين فيرجع إلى صفة فعلية هي التعذيب أو الإثابة وقيل القادر والعزة والقدرة والغلبة ومنه المثل من عزيز أي من قدر وغلب سلب الجبار قيل من الجبر بمعنى الإصلاح أي المصلح لأمور الخلائق فإنه جابر كل كسير ومنه جبر العظم أي أصلحه وقيل من الجبر بمعنى الإكراه يقال جبره السلطان على كذا وأجبره إذا أكرهه أي يجبر خلقه ويحملهم على ما يريده فمرجعه على المعنيين صفة فعليه وقيل معناه منيع لا ينال فإن سبحانه وتعالى متعال عن أن تناله يد الأفكار أو يحيط به إدراك الأبصار ومنه نخلة جبارة إذا طالت وقصرت الأيدي عن أن تنال أعلاها فمرجعه إلى صفة إضافية مع سلبية وقيل لا يبالي بما كان وبما لم يكن وقد يعبر عن هذا المعنى بأنه إذ لا يتمنى ما لا يكون ولا يلتهف على ما لم يكن فمرجعه إلى الصفات السلبية وقيل هو العظيم هكذا