Skip to main content

المواقف — Page 263

Contributors:

P.263
أول يوم من شوال ثم أنهم اختلفوا فذهب الأوائل منهم إلى إثبات صفة توجب ذلك مطلقا وأبو الحسين من متأخريهم إلى إثبات صفة في القبيح دون الحسن والجبائي إلى نفيه فيهما مطلقا وأحسن ما نقل عنهم في العبارات الحدية قول أبي الحسين القبيح ما أوليس للمتمكن منه ومن العلم بحاله أن يفعله ويتبعه أنه يستحق الذم فاعله وأنه على صفة تؤثر في استحقاق الذم والذم قول أو فعل أو ترك قول أو فعل ينبئ على اتضاع حال الغير لنا وجهان الأول أن العبد مجبور في أفعاله وإذا كان كذلك لم يحكم العقل فيها بحسن ولا قبح اتفاقا بيانه أن العبد إن لم يتمكن من الترك فذاك هو الجبر وإن تمكن ولم يتوقف على مرجح بل صدر عنه تارة ولم يصدر عنه أخرى من غير سبب كان ذلك اتفاقيا وإن توقف على مرجح لم يكن ذلك من العبد وإلا تسلسل ووجب الفعل عنده وإلا جاز معه الفعل والترك فاحتاج إلى مرجح آخر وتسلسل فيكون اضطراريا وعلى التقادير فلا اختيار للعبد فيكون مجبورا فإن قيل هذا نصب للدليل في مقابلة الضرورة فلا يسمع وأيضا فإنه ينفي قدرة الله تعالى لاطراد الدليل في أفعاله والمقدمات المقدمات والتقرير التقرير وأيضا فإنه ينفي الحسن والقبح الشرعيين لأنه تكليف ما لا يطاق وأنتم وإن جوزتموه فلا تقولون بوقوعه ولا يكون كل التكاليف كذلك وأيضا فالمرجح داع له يقتضي اختياره للفعل وذلك لا ينفي الاختيار قلنا أما الأول فإن الضروري وجود القدرة لا وقوع الفعل بقدرته وأما الثاني فالمقدمة القائلة بأن الفعل الواقع لا لمرجح اتفاقي إنما هي مقدمة إلزامية بالنسبة إلى المعتزلة ونحن لا نقول بها فإن الترجيح بمجرد
المواقف — Page 263 | الإيجي / عبد الرحمن عميرة