Skip to main content

المواقف — Page 248

Contributors:

P.248
امتناع فيها فحكم العادة بالامتناع في الكثير دون القليل هو الذي حملهم على الفرق كيلا يلزمهم إبطال المعجزات إذا نسبوا الجميع إليه والجواب أن دعوى الضرورة غير مسموعة والذم لا يستلزم كونه فاعلا وحكم العادة ممنوع لأن مثله يقع في الوباء الرابع الرزق وهو عندنا كل ما ساقه الله إلى العبد فأكله فهو رزق له من الله حلالا كان أو حراما إذ لا يقبح من الله شيء أوليس ما ذكره تحديدا للرزق بل هو نفي لما ادعى عن تخصيصه بالحلال وذلك لأن مذهب الأشاعرة هو أن الرزق كل ما انتفع به حي سواء كان بالتغذي أو بغيره مباحا كان أو حراما وربما قال بعضهم هو كل ما يتربى به الحيوانات من الأغذية والأشربة لا غير قال الآمدي والتعويل على الأول فإن قيل كيف يتصور الإنفاق من الرزق بالمعنى الثاني الذي ذهب إليه بعضهم وقد قال تعالى * ( ومما رزقناهم ينفقون ) * أجيب بأن إطلاق الرزق على المنفق مجاز عندهم لأنه بصدده وأما هم أي المعتزلة ففسروه بالحلال تارة فأورد عليهم * ( وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها ) * فللبهائم رزق ولا يتصور في حقها حل ولا حرمة وفسروه أخرى بما لا يمنع من الانتفاع به أخرى فيلزمهم أن من أكل الحرام طول عمره فالله لم يرزقه وهو خلاف الإجماع من الأمة قبل ظهور المعتزلة كل ذلك الذي يرد عليهم ويلزمهم ناع عليهم فساد أصلهم في الحكم على الله بيجوز ولا يجوز وذلك الأصل هو قاعدة الحسن والقبح العقليين فإنهما منشأ لأباطيل كثيرة متفرعة عليها وبطلان الفروع اللازمة شاهد صدق على بطلان أصلها الخامس في الأسعار وهو الرخص والغلاء المسعر هو الله على