Skip to main content

المواقف — Page 245

Contributors:

P.245
السمة للملائكة فيذمون من اتسم بها وذلك في مصلحة دينية لأنه إذا علم العبد أنه إذا كفر وسم بسمة يتحقق بها ذمه ولعنه من الملائكة كان ذلك سببا لانزجاره عنه الثالث وهو للكعبي منع الله منهم اللطف المقرب إلى الطاعة المبعد عن المعصية لعلمه انه لا ينفعهم ولا يؤثر فيهم فلما لم يوفقوا لذلك اللطف فكأنهم ختم على قلوبهم لأن قطع اللطف مانع من دخول الإيمان كما أن الختم والطبع والأكنة والأقفال موانع من الدخول الرابع وهو لبعض أصحاب عبد الواحد من المعتزلة منعهم الله الإخلاص الموجب لقبول العمل فكانوا لذلك كمن يمنع دخول الإيمان قلبه بالختم عليه لأن الفعل بلا إخلاص كلا فعل وهو أي ما ذكروه من التأويل مع الابتناء على أصلهم الفاسد وهو أن منع الإيمان وخلق الضلال قبيح فلا يجوز إسناده إلى الله سبحانه وتعالى وسيأتيك بيان فساده يبطله ذكر الله تعالى هذه الأشياء في معرض امتناع الإيمان منهم لأجل ذلك حيث قال * ( سواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون ختم الله على قلوبهم ) * أي لا يؤمنون لأجل الختم وذلك لأن قوله * ( ختم ) * استئناف لبيان السبب وشئ مما ذكرتم لا يصلح لذلك أي لكونه سببا لامتناع الإيمان فإن مجرد الوصف بالختم والطبع وجعل الأكنة والأقفال على