Skip to main content

المواقف — Page 251

Contributors:

P.251
ضايق بعض أصحابنا في العبارة فقال الكفر مراد بالكافر غير مراد من الكافر وهو لفظي الثالث لو كان الكفر مرادا لله تعالى لكان واقعا بقضائه والرضاء بالقضاء واجب فكان الرضاء بالكفر واجبا واللازم باطل لأن الرضاء بالكفر كفر قلنا الواجب هو الرضاء بالقضاء لا بالمقضي والكفر مقضي لا قضاء والحاصل أن الإنكار بالنظر إلى المحلية لا إلى الفاعلية والرضاء بالعكس والفرق بينهما ظاهر إذ لو صح ذلك لوجب الرضاء بموت الأنبياء الرابع لو أراد الله الكفر وخلاف مراد الله ممتنع كان الأمر بالإيمان تكليفا بما لا يطاق قلنا الذي يمتنع التكليف به ما لا يكون متعلقا للقدرة عادة لا ما يكون مقدورا للمكلف به والإيمان في نفسه مقدور وإن لم يكن مقدورا للكافر لأن القدرة عندنا مع الفعل فهذه دلائل العقل وربما احتجوا بآيات الأولى " سيقول الذين أشركوا لو شاء الله ما أشركنا ولا آباؤنا ولا حرمنا من شيء كذلك كذب الذين من قبلهم " قلنا قالوا ذلك سخرية ولذلك ذمهم الله بالتكذيب دون الكذب وقال آخر * ( قل فلله الحجة البالغة فلو شاء لهداكم أجمعين ) * الثانية * ( كل ذلك كان سيئه عند ربك مكروها ) * قلنا مكروها