Skip to main content

المواقف — Page 243

Contributors:

P.243
فعل القاتل وأنه لو لم يقتل لعاش إلى أمد هو أجله وادعوا فيه الضرورة واستشهدوا عليه بذم القاتل ولو كان ميتا بأجله لمات وإن لم يقتله فهو لم يجلب بفعله أمرا لا مباشرة ولا توليدا فكان لا يستحق الذم وبأنه ربما قتل في الملحمة الواحدة ألوف ونحن نعلم بالضرورة أن موت الجم الغفير في الزمان القليل بلا قتل مما تحكم العادة بامتناعه ولذلك ذهب جماعة منهم إلى أن ما لا يخالف العادة واقع بالأجل منسوب إلى القاتل والفرق غير بين في العقل ولولا روم الهرب من الإلزام الشنيع لما قالوا به الرابع الرزق وهو عندنا كل ما ساقه الله إلى العبد فأكله فهو رزق له من الله حلالا كان أو حراما إذ لا يقبح من الله شيء وأما هم ففسروه بالحلال تارة فأورد عليهم * ( وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها ) * وبما لا يمنع من الانتفاع به فيلزمهم أن من أكل الحرام طول عمره فالله لم يرزقه وهو خلاف الإجماع كل ذلك ناع عليهم فساد أصلهم في الحكم على الله بيجوز ولا يجوز الخامس في الأسعار المسعر هو الله على أصلنا كما ورد في الحديث وأما عندهم فمختلف فيه فقال بعضهم هو فعل مباشر من العبد إذ أوليس ذلك إلا مواضعة منهم على البيع والشراء بثمن مخصوص وقال آخرون هو متولد من فعل الله وهو تقليل الأجناس وتكثير الرغبات بأسباب هي من فعله تعالى الشرح المقصد الثالث في البحث عن أمور صرح بها القرآن وانعقد عليها الإجماع وهم يؤولونها