Skip to main content

المواقف — Page 241

Contributors:

P.241
استند إليه اختلاف الوهي على ما اعترفتم به والحاصل أنكم جوزتم استناد الوهي المختلف إلى الاعتماد الواحد وعللتم ذلك باختلاف العضوين في قبول الوهي فإن الرقيق الضعيف بذلك أولى فلم لا يجوزون استناد الألم المختلف إلى الاعتماد الواحد بواسطة اختلاف القابل فلا حاجة إلى توسط الوهي بين الألم والاعتماد كما لا يخفى وأيضا فيبطله أي يبطل تولد الألم من الوهي تفاوت الألم تفاوتا لا يوجد في الوهي كما لا يحصل برأس الإبرة وما يحصل بذنابة العقرب فإن هذين الألمين يتفاوتان جدا وليس يوجد هذا التفاوت في الوهي الحاصل في الموضعين بل ربما كان يحصل من الوهي بذنابة العقرب أقل مما يحصل برأس الإبرة بكثير مع أن حال الألم على عكس ذلك فلا يكون متولدا منه التاسع وهو آخر الفروع المذكورة في الكتاب هل يمكن إحداث الألم بلا وهي من الله تعالى أم لا هذا مبني على ما تقدم في الفرع الثاني فمن لم يجوز أن يكون فعله تعالى متولدا حكم بأن الألم الصادر عنه تعالى لا يكون بسبب الوهي وتوليده إياه ومن جوز التوليد في أفعاله جوز كون الألم الصادر عنه متولدا من الوهي ويعلم من كونه مبنيا على الفرع الثاني أن العبارة الظاهرة ههنا أن يقال هل يمكن من الله تعالى إحداث الألم بالوهي أو لا وحينئذ يكون جزئيا من جزئيات الفرع الثاني فلا حاجة إلى أفراده ولذلك لم يذكره الآمدي المقصد الثالث المتن في البحث عن أمور صرح بها القرآن وانعقد عليها الإجماع وهم يؤولونها
المواقف — Page 241 | الإيجي / عبد الرحمن عميرة