Skip to main content

المواقف — Page 238

Contributors:

P.238
التذكر عند عروض الشبهة ولا يمنع توليده عند عدمها كما في ابتداء النظر فإن عروض الشبهة يمنع توليده ولا يمنع ذلك توليده حال عدمها فإن قيل الشبهة من فعل العبد والتذكر من فعل الله فيلزم من منع الشبهة توليده دفع فعل العبد لفعل الله وذلك باطل بخلاف دفع الشبهة توليد ابتداء النظر الذي هو فعل العبد أيضا قلنا يلزمكم مثله في إمساك الأيد القوي الشيء الذي يتحرك عند اعتماد الرياح العاصفة عليه من أن تحركه تلك الرياح سواء كانت تحرك ذلك الشيء فعلا مباشرا للرب أو متولدا من فعله الذي هو حركة الرياح فما هو جوابكم فهو جوابنا الرابع من تلك الفروع الأصوات والآلام الحاصلة بفعل الآدميين لا تحصل إلا بالتوليد إذ لا يعقل وجود صوت إلا باعتمادات لبعض الأجرام على بعض واصطكاك بينها وكذا الحال في الألم الحاصل من الآدمي فلو كانت هذه الأمور واقعة بطريق المباشرة لما توقفت على هذه الأسباب والجواب لا نسلم أنها أسباب بل جاز أن تكون شروطا لوقوعها من القدرة مباشرة وزاد أبو هاشم التأليفات على الإطلاق بتوقفها على المجاورة فتكون متولدة منها وجوابه ما عرفت آنفا ومنعه أبو علي في التأليف القائم بجسمين هما أو أحدهما محل القدرة كمن ضم أصبعه إلى أصبعه أو ضم إصبعه إلى جسم آخر وقال هذا التأليف يقع بغير توليد بخلاف التأليف القائم بمحلين غير محل القدرة كجسمين مباينين لمحلها فإنه لا يقع بغير التوليد لأن الفعل الصادر عن العباد في محل خارج بتمامه عن محل قدرتهم لا يكون مباشرا بالاتفاق بين القائلين بالتوليد