Skip to main content

المواقف — Page 239

Contributors:

P.239
الخامس منها القائلون بالتوليد قسموا السبب المولد إلى ما توليده في ابتداء حدوثه دون حال دوامه وإلى ما توليده حال حدوثه ودوامه إذا لم يمنعه مانع فالأول كالمجاورة المولدة للتأليف والوهي أي تفرق الأجزاء المبنية بنية الصحة المولد للألم فإنهما يولدانهما حال الحدوث لا حال البقاء والثاني كالاعتماد اللازم للسفلي فإنه عند انتفاء الموانع يولد الحركة الهابطة حال حدوثه ودوامه قال الآمدي ذهبوا إلى ذلك ولم يعلموا أن كلا من المجاورة والوهي في ابتدائه كهو في دوامه فإذا لم يكن هناك مانع من التوليد لزم من عدم توليدهما في الدوام عدم توليدهما في الحدوث ومن توليدهما في الحدوث توليدهما في البقاء ولو أخذوا خصوص الابتداء أو ملازمه شرطا في التوليد لزمهم ذلك في جميع الأسباب المولدة ولم يقولوا به السادس اختلفوا في الموت المتولد من الجرح أي الحاصل عقيبه هل هو متولد من الآلام المتولدة من الجرح فنفاه قوم وأثبته آخرون والنافي له مراغم لأصله في التوليد لأن ترتب الموت على الآلام يقتضي تولده منها كما في سائر المتولدات والمثبت له مراغم للإجماع فإن الأمة أجمعوا على أن المستقبل بالإماتة والإحياء هو الله سبحانه وتعالى وللكتاب فإن نصوصه دالة عليه قال تعالى * ( هو يحيي ويميت ) * * ( ربي الذي يحيي ويميت ) * السابع قد اختلفوا في الطعوم والألوان التي تحصل بالضرب وغيره في أفعال العبد هل هي متولدة من فعله أو لا وذلك كلون الدبس وطعمه الحاصلين بضربه بالمسواط عند طبخه فأثبته قوم وقالوا مثل هذا الطعم