Skip to main content

المواقف — Page 236

Contributors:

P.236
تأثيره بالمباشرة في غير ما وقع بالتوليد مشروطا بشرط عدم السبب كما أن وقوعه تولدا مشروط بوجوده فلا يلزم اجتماع المثلين لامتناع اجتماع شرطهما بل يكون وقوع كل من المباشرة والتوليد بدلا عن الآخر ويحتمل الكلام وجها آخر وهو أن تأثيره بالمباشرة في عين ما وقع بالتولد لا في غيره وذلك التأثير على سبيل البدل لما ذكر لئلا يلزم اجتماع تأثيرين على شيء واحد بعينه وهذا الوجه هو المفهوم من أبكار الأفكار والموافق لذكر لفظة العين الثاني من الفروع قد منع بعض المعتزلة من ثبوت الفعل المتولد لله تعالى بل جميع أفعاله عندهم بالمباشرة ومقدور بالقادرية من غير توسط سبب ووافقهم عليه أبو هاشم في أحد قوليه وإلا احتاج في فعله إلى سبب وهو المولد لذلك الفعل كاحتياج العباد إلى أسباب المتولدات وهو على الله محال والجواب إن ذلك أي لزوم احتياج الباري بناء على امتناع وقوع الفعل المتولد بدون سبب وقد عرفت بطلانه بما أوردناه على الفرع الأول من جواز وقوع المتولد من فعل العبد مباشرا له وقد قال به أبو هاشم أيضا في الغائب في أحد قوليه وإن منعه في الشاهد مطلقا مع أنه أي الاحتياج إلى السبب المولد لا يزيد على امتناع وجود الأعراض بدون محالها إذ ههنا أيضا يلزم احتياجه في إيجاد الأعراض إلى إيجاد الجواهر فما هو العذر هناك هو العذر ههنا والتحقيق أنه لا محذور لأن الاحتياج في الحقيقة راجع إلى الفعل