Skip to main content

المواقف — Page 228

Contributors:

P.228
والمعتزلة ادعوا الضرورة تارة وجنحوا إلى الاستدلال أخرى أما الضرورة فقالوا من رام دفع حجر في جهة اندفع إليها بحسب قصده وإرادته وليس الاندفاع مباشرا بالاتفاق فهو بواسطة ما باشره من الدفع ويؤيده اختلاف الأفعال باختلاف القدر فالأيد يقوى على حمل ما لا يقوى على حمله الضعيف ولو كان واقعا بقدرة الله لجاز تحرك الجبل باعتماد الضعيف النحيف وعدم تحرك الخردلة باعتماد الأيد القوي وأنه مكابرة وأما الاحتجاج فلهم فيه وجوه الأول ورود الأمر والنهي بها كما بالأفعال المباشرة وذلك كحمل الأثقال في الحروب والمعارف والإيلام الثاني المدح والذم الثالث نسبة الفعل إلى العبد دون الله والجواب بعد ما تقدم في الأفعال المباشرة أنه لم لا يكفي إجراء العادة بخلق هذه الأفعال المتولدة بعد الفعل المباشر في ذلك ولما أبطلنا أصل التوليد بطل ما هو متفرع عليه لكنا نذكرها تنبيها على ما وقع في آرائهم من الاضطراب الأول إن المتولد من السبب المقدور بالقدرة الحادثة يمتنع أن يقع مباشرا بالقدرة الحادثة من غير توسط السبب وإلا لجاز اجتماع مباشر ومتولد في محل واحد وهما مثلان واجتماع المثلين محال مع أنه يفضي إلى جواز حمل الذرة للجبل العظيم بأن يحصل فيه أعداد من الحمل موازية لأعداد أجزائه فيرتفع بها وذلك محال ضرورة والجواب إنه يناقض أصلكم في جواز اجتماع المثلين ثم إذ قد يكون تأثيره في عين ما وقع بالتوليد بشرط عدم السبب فلا يلزم اجتماع المثلين الثاني قد منع بعض المعتزلة من ثبوت الفعل المتولد لله تعالى بل