Skip to main content

المواقف — Page 231

Contributors:

P.231
الوهي كما يحصل برأس الإبرة وما يحصل بذنابة العقرب بل ربما كان ما يحصل بذنابة العقرب أقل مما يحصل برأس الإبرة بكثير التاسع هل يمكن إحداث الألم بلا وهي من الله تعالى أم لا هذا مبني على ما تقدم في الفرع الثاني الشرح المقصد الثاني في التوليد وفروعه إعلم أن المعتزلة لما أسندوا أفعال العباد إليهم ورأوا فيها ترتبا ورأوا فيها أيضا أن الفعل المترتب على آخر يصدر عنهم وإن لم يقصدوا إليه أصلا فلم يمكنهم لهذا إسناد الفعل المترتب إلى تأثير قدرتهم فيه ابتداء لتوقفه على القصد قالوا بالتوليد وهو أن يوجب فعل لفاعله فعلا آخر نحو حركة اليد وحركة المفتاح فإن الأولى منهما أوجبت لفاعلها الثانية سواء قصدها أو لم يقصدها والمعتمد في إبطاله أي إبطال التوليد ما بينا من إسناد جميع الممكنات إلى الله تعالى ابتداء وقد يحتج عليه أي على إبطاله بأنه يلزم من التوليد إما اجتماع قادرين مستقلين على مقدور واحد وإما الترجيح بلا مرجح وذلك لأنه إذا التصق جسم بكف قادرين وجذبه أحدهما ودفعه الآخر في زمان جذبه إلى جهته فإن قلنا حركته أي حركة ذلك الجسم وهي واحدة بالشخص تولدت من حركة اليد فإما بها أي بالجذب والدفع معا فيلزم مقدور بين قادرين مستقلين بالتأثير وقد مر استحالته وإما بأحدهما فقط وهو تحكم محض معلوم بطلانه وهذا الاحتجاج الدال على لزوم المحال للتوليد في