Skip to main content

المواقف — Page 229

Contributors:

P.229
جميع أفعاله بالمباشرة ووافقهم عليه أبو هاشم في أحد قوليه وإلا احتاج في فعله إلى سبب والجواب إن ذلك بناء على امتناع وقوع الفعل بدون السبب مع أنه لا يزيد على امتناع وجود الأعراض بدون محالها وجوزه بعضهم ووافقهم أبو هاشم في القول الآخر لما يحكم به الحس من حركة الأغصان والأوراق على الأشجار بحركة الرياح العاصفة ولا شك أن حركة الرياح من فعل الله تعالى بالمباشرة والجواب ما سبق في فعل العبد الثالث قالوا العلم النظري يتولد من النظر ابتداء ولا يتولد من تذكر النظر بل هو ضروري من فعل الله فلو وقعت المعرفة بالله به متذكرا لكانت ضرورية فامتنع التكليف بها ولأنه حينئذ يولد العلم ولو عارضه الشبهة وجواب الأول ما مر والثاني لا نسلم إمكان عروض الشبهة مع تذكر النظر الصحيح ولا يمتنع التوليد عند عدمها كما في ابتداء النظر فإن قيل الشبهة من فعل العبد والتذكر من فعل الله فيلزم دفع فعل العبد لفعل الله قلنا يلزمكم مثله في إمساك الأيد القوي الشيء من أن تحركه الرياح سواء كان مباشرا للرب أو متولدا من فعله الرابع الأصوات والآلام الحاصلة بفعل الآدميين لا تحصل إلا بالتوليد وزاد أبو هاشم التأليفات ومنعه أبو علي في التأليف القائم بجسمين هما أو