Skip to main content

المواقف — Page 205

Contributors:

P.205
احتج الخصم بأنه لو لم يكن متصورا لامتنع الحكم عليها بأنها غير متصورة وبالصفات والجواب ظاهر المقام الثاني الجواز وفي جواز العلم بحقيقة الله تعالى خلاف منعه الفلاسفة لأن المعقول إما بالبديهة وإما بالنظر والنظر إما في الرسم ولا يفيد الحقيقة وإما في الحد ولا يمكن تحديدها لعدم التركب فيها لما مر فلا يمكن العلم بها والجواب منع حصر المدرك في البديهة والحد لجواز خلق الله تعالى علما متعلقا بما أوليس ضروريا في شخص بلا سابقة نظر كما سبق أن النظري قد ينقلب ضروريا وأيضا فالرسم وإن لم يجب أن يفيد الحقيقة فلا يمتنع أن يفيدها الشرح المقصد الثاني في العلم بحقيقة الله والكلام في الوقوع والجواز وفيه مقامان المقام الأول الوقوع إن حقيقة الله تعالى غير معلومة للبشر وعليه جمهور المحققين من الفرق الإسلامية وغيرهم وقد خالف فيه كثير من المتكلمين من أصحابنا والمعتزلة لنا وجهان الأول إن المعلوم منه أعراض عامة كالوجود أو سلوب ككونه واجبا لا يقبل العدم أزليا لا يسبقه عدم أبديا لا يلحقه عدم ليس