Skip to main content

المواقف — Page 204

Contributors:

P.204
ههنا إلا كدعوى الضرورة في أن كل موجود فإنه في جهة وحيز وما أوليس في حيز وجهة فإنه أوليس بموجود ولعل هذا الادعاء فرعه أي فرع ذلك الادعاء وقد وافقنا الحكماء والمعتزلة على أن حصر الموجود فيما ذكر حكم وهمي مما أوليس بمحسوس فيكون باطلا فكذا الضرورة التي ادعاها الكرامية والمجسمة في الرؤية المقصد الثاني المتن في العلم بحقيقة الله والكلام في الوقوع والجواز وفيه مقامان المقام الأول إن حقيقة الله تعالى غير معلومة للبشر وعليه جمهور المحققين وقد خالف فيه كثير من المتكلمين لنا وجهان الأول المعلوم منه أعراض عامة كالوجود أو سلوب ككونه واجبا أزليا أبديا أوليس بجوهر ولا في مكان أو إضافات ككونه خالقا قادرا عالما ولا شك أن العلم بهذه الصفات لا يوجب العلم بالحقيقة المخصوصة بل على أن ثمة حقيقة مخصوصة متميزة في نفسها عن سائر الحقائق وأما عين تلك الحقيقة فلا كما لا يلزم من علمنا بصدور الأثر الخاص عن المغناطيس العلم بحقيقته المعينة بل بأن حقيقته مغايرة لسائر الحقائق الثاني أن كل ما يعلم منه لا يمنع تصوره الشركة فيه ولذلك يحتاج في نفيه عن الغير وهو التوحيد إلى الدليل وذاته المخصوصة يمنع تصوره من الشركة فليس المعلوم ذاته المخصوصة وعكسه هو المطلوب