Skip to main content

المواقف — Page 193

Contributors:

P.193
وفي الثاني أي ناظرات إلى آثاره أي آثار الله من الضرب والطعن الصادرين من الملائكة التي أرسلها الله تعالى لنصرة المؤمنين يوم بدر وذكر بعض الرواة أن الرواية هكذا وجوه ناظرات يوم بكر وأن قائله شاعر من أتباع مسيلمة الكذاب والمراد بيوم بكر يوم القتال مع بني حنيفة لأنهم بطن من بكر بن وائل وأراد بالرحمن مسيلمة وعلى هذا فالجواب ظاهر وفي الثالث أي يرون سجاله ويجوز النظر المجرد عن الصلة للرؤية كما مر آنفا وإن سلم مجيئه مع إلى للانتظار فلا يصح حمله عليه في الآية إذ لا يصح بشارة لما مر من أن انتظار النعمة غم ووصولها سرور الثالث من وجوه الاعتراض أن النظر مع إلى حقيقة لتقليب الحدقة لا للرؤية يقال نظرت إلى الهلال فما رأيته ولو كان بمعنى الرؤية لكان متناقضا ولم أزل انظر إلى الهلال حتى رأيته ولو حمل على الرؤية لكان الشيء غاية لنفسه وانظر كيف ينظر فلان إلي والرؤية لا ينظر إليها وإنما ينظر إلى تقليب الحدقة وقال تعالى * ( وتراهم ينظرون إليك وهم لا يبصرون ) * فالنظر الموصول ب إلى محمول على تقليب الحدقة لما ذكرنا ولأنه يوصف بالشدة والشزر والازورار والرضى والتجبر والذل والخشوع وشئ منها لا يصلح صفة للرؤية بل هي أحوال يكون عليها عين الناظر عند تقليب الحدقة نحو المرئي هذا كما ذكرناه