Skip to main content

المواقف — Page 196

Contributors:

P.196
والثاني كون الشيء جائز الرؤية مع حضوره للحاسة بأن تكون الحاسة متلفتة إليه ولم يعرض هناك ما يضاد الإدراك كالنوم والغفلة والتوجه إلى شيء آخر والثالث مقابلته للباصرة في جهة من الجهات أو كونه في حكم المقابلة كما في المرئي بالمرآة والرابع عدم غاية الصغر فإن الصغير جدا لا يدركه البصر قطعا والخامس عدم غاية اللطافة بأن يكون كثيفا أي ذا لون في الجملة وإن كان ضعيفا والسادس عدم غاية البعد وهو مختلف بحسب قوة الباصرة وضعفها والسابع عدم غاية القرب فإن المبصر إذا التصق بسطح البصر بطل إدراكه بالكلية والثامن عدم الحجاب الحائل وهو الجسم الملون المتوسط بينهما وهناك شرط تاسع هو أن يكون مضيئا بذاته أو بغيره ولم يذكره ههنا لكونه مذكورا في بحث الكيفيات المبصرة مع أنه يمكن إدراجه في حضوره للحاسة المعتبرة في الشرط الثاني ثم لا نعقل من هذه الشرائط في حق رؤية الله تعالى إلا سلامة الحاسة وصحة الرؤية لكون الست البواقي منها مختصة بالأجسام وهما أي الشرطان المعقولان في رؤيته حاصلان الآن فوجب حصول رؤيته والجواب عن هذه الشبهة أما أولا فهو أنا لا نسلم وجوب الرؤية عند اجتماع الشروط الثمانية وذلك لأن دليلكم وإن دل عليه لكن عندنا ما ينفيه لأنا نرى الجسم الكبير من البعيد صغيرا وما ذلك إلا لأنا نرى بعض