Skip to main content

المواقف — Page 189

Contributors:

P.189
به على تفصيلها فإن مراتب الإجمالي متفاوتة قوة وضعفا كما لا يخفى على ذي بصيرة فليس يجب أن يكون كل إجمال وسيلة إلى تفصيل أجزاء المدرك وما يتعلق به من الأحوال ألا ترى إلى قولك كل شيء فهو كذا وفي هذا الترويج تكلفات اخر يطلعك عليها أدنى تأمل فإذن الأولى ما قد قيل من أن التعويل في هذه المسألة على الدليل العقلي متعذر فلنذهب إلى ما اختاره الشيخ أبو منصور الماتريدي من التمسك بالظواهر النقلية وقد مر عمدتها المقام الثاني في وقوع الرؤية أن المؤمنين سيرون ربهم يوم القيامة أي في الدار الآخرة قال الإمام الرازي مستدلا على وقوع الرؤية الأمة في هذه المسألة على قولين فقط الأول يصح ويرى والثاني لا يرى ولا يصح وقد أثبتنا أنه يصح فلو قلنا مع القول بالصحة أنه لا يرى لكان قولا ثالثا خارقا للإجماع على عدم الافتراق بين الصحة والوقوع في النفي والإثبات بل كلاهما مثبتان معا أو منفيان معا وهو أي هذا الاستدلال غير صحيح كما ذكره الآمدي لأن خرق الإجماع إثبات ما نفاه كما إذا ذهب بعض المجمعين إلى السالبة الكلية وآخرون إلى السالبة الجزئية