Skip to main content

المواقف — Page 186

Contributors:

P.186
ما يختص بالموجود وإلا لصح رؤية المعدوم والإمكان أوليس كذلك لشموله الموجود والمعدوم وكذا سائر المفهومات الشاملة لهما فلا يصح شيء منهما متعلقا للرؤية وما لا يعلم لا يكون متعلق الرؤية لأن متعلقها يجب أن يكون معلوما لكونه مدركا بالبصر والذي نعلمه فيهما أي في الجوهر والعرض الموجودين خصوصية كل منهما وقد أبطلنا تعلق الرؤية بها ولم يبق لتعلقها إلا المشترك بينهما وهو الوجود إما مع خصوصية بها يمتاز كل منهما عن القديم وإنما هو مطلق الحدوث وقد أبطلناه أيضا وإما بدون ذلك وهو مطلق الوجود وبذلك يتم المطلوب الخامس لا نسلم أن الحدوث لا يصلح سببا لصحة الرؤية فإن صحة الرؤية عدمية فجاز كون سببها كذلك أي عدميا والجواب ما سبق من أن المراد بسبب الصحة متعلق الرؤية لا ما يؤثر فيها ولا شك في أنه لا يصلح العدم لذلك أي لكونه متعلق الرؤية فإن قيل أوليس الحدوث هو العدم السابق كما ذكرتم بل مسبوقية الوجود بالعدم فلا يكون عدميا قلنا وذلك أي كون الوجود مسبوقا بالعدم أمر اعتباري لا يرى ضرورة وإلا لم يحتج حدوث الأجسام إلى دليل لكونه مدركا محسوسا السادس لا نسلم أن الوجود مشترك بين الواجب والممكن كيف وقد جزمتم القول بأن وجود كل شيء نفس حقيقته وكيف تكون حقائق الأشياء مشتركة حتى تكون حقيقة القديم مثل حقيقة الحادث وحقيقة
المواقف — Page 186 | الإيجي / عبد الرحمن عميرة