Skip to main content

المواقف — Page 184

Contributors:

P.184
إلى الأرض فإنا نعلم بالضرورة كونها طويلة جدا وإن لم يخطر ببالنا شيء من الأعراض فعلم أنه لا حاجة في الطول إلى شيء سوى الأجزاء فالمرئي هو تلك الأجزاء لا عرض قائم بها وأيضا فالامتداد الحاصل فيما بين الأجزاء شرط لقيام العرض الواحد الذي هو المقدار بها وإلا لقام المقدار الواحد بها أي بتلك الأجزاء وإن كانت متناثرة متفاصلة وهو ضروري البطلان وإذا كان الامتداد شرطا لقيام المقدار العرضي بالأجزاء فلا يكون الامتداد عرضا قائما بها وإلا لزم اشتراط الشيء بنفسه فمرجع الطول إلى الأجزاء المتألفة في سمت مخصوص فرأيته رؤية تلك الأجزاء المتحيزة وهو المطلوب الثاني من وجوه الاعتراض لا نسلم احتياج الصحة إلى علة لأنها الإمكان والإمكان عدمي لما تقدم في باب الإمكان والعدمي لا حاجة به إلى علة والجواب جدلا المعارضة بما سبق فيه أي في باب الإمكان من الأدلة الدالة على كونه وجوديا والجواب تحقيقا أن المراد بعلة صحة الرؤية كما صرح به الآمدي ما يمكن أن يتعلق به الرؤية لا ما يؤثر في الصحة واحتياج الصحة سواء كانت وجودية أو عدمية إلى العلة بمعنى متعلق الرؤية ضروري ونعلم أيضا بالضرورة أنه أي متعلق الرؤية أمر موجود لأن المعدوم لا تصح رؤيته قطعا الثالث من تلك الوجوه لا نسلم أن علة صحة الرؤية يجب أن تكون مشتركة أما أولا فلأن صحة الرؤية ليست أمرا واحدا بالشخص وهو ظاهر بل نقول صحة رؤية الأعراض لا تماثل صحة رؤية الجواهر إذ المتماثلان ما يسد كل منهما مسد الآخر ورؤية الجسم لا تقوم مقام رؤية العرض ولا بالعكس إذ يستحيل أن يرى الجسم عرضا أو العرض
المواقف — Page 184 | الإيجي / عبد الرحمن عميرة