Skip to main content

المواقف — Page 181

Contributors:

P.181
الرؤية أو امتناعها بل بيان عدم وقوعها لعدم المعلق به وهو الاستقرار سواء كان ممكنا أو ممتنعا فلا يلزم إمكان المعلق والجواب إنه قد لا يقصد الشيء في الكلام قصدا بالذات ويلزم منه لزوما قطعيا والحال ههنا كذلك فإنه إذا فرض وقوع الشرط الذي هو ممكن في نفسه فإما أن يقع المشروط فيكون هو أيضا ممكنا وإلا فلا معنى للتعليق به وإيراد الشرط والمشروط لأنه حينئذ منتف على تقديري وجود الشرط وعدمه لا يقال فائدة التعليق ربط العدم بالعدم مع السكوت عن ربط الوجود بالوجود لأنا نقول إن المتبادر في اللغة من مثل قولنا إن ضربتني ضربتك هو الربط في جانبي الوجود والعدم معا لا في جانب العدم فقط كما هو المعتبر في الشرط المصطلح تذنيب كل ما سنتلوه عليك في المقام الثاني مما يدل على وقوع الرؤية فهو دليل على جوازها وصحتها بلا شبهة فلا نطول بذكرها في هذا الكتاب كما فعله جمع من الأصحاب والله الموفق للصواب المسلك الثاني من مسلكي صحة الرؤية هو العقل والعمدة في المسلك العقلي مسلك الوجود وهو طريقة الشيخ أبي الحسن والقاضي أبي بكر وأكثر أئمتنا وتحريره أنا نرى الأعراض كالألوان والأضواء وغيرهما من الحركة والسكون والاجتماع والافتراق وهذا ظاهر ونرى الجوهر أيضا وذلك لأنا نرى الطول والعرض في الجسم ولهذا نميز