Skip to main content

المواقف — Page 180

Contributors:

P.180
والجواب التزام أن النبي المصطفى المختار بالتكليم في معرفة الله تعالى وما يجوز عليه ويمتنع دون آحاد المعتزلة ودون من حصل طرفا من علم الكلام هي البدعة الشنعاء والطريقة العوجاء التي لا يسلكها واحد من العقلاء واحتجاجنا بلزوم العبث على تقدير العلم بالاستحالة وهو ما تنزه عنه من له أدنى تمييز فضلا عن الأنبياء كيف ومثل هذا التجاسر على الله تعالى بطلب ما لا يجوز عليه ويشعر بالتجسم على رأيكم لا يعد من الصغائر بل من الكبائر التي يمتنع صدورها عنهم وعلى تقدير كون السؤال من الصغائر نقول في جوازها من الأنبياء ما سيأتي من المنع والتفصيل وأما على الوجه الثاني أي الاعتراض عليه فمن وجهين الأول إنه علق الرؤية على استقرار الجبل إما حال سكونه أو حال حركته الأول ممنوع والثاني مسلم بيانه أنه لو علقه أي وجود الرؤية عليه حال سكونه لزم وجود الرؤية لحصول الشرط الذي هو الاستقرار وهو باطل فإذن قد تعين أنه علقه عليه حال حركته ولا خفاء في أن الاستقرار حال الحركة محال فيكون تعليق الرؤية عليها تعليقا بالمحال فلا يدل على إمكان المعلق بل على استحالته والجواب إنه علقه على استقرار الجبل من حيث هو من غير قيد بحال السكون أو الحركة وإلا لزم الإضمار في الكلام وأنه أي استقرار الجبل من حيث هو ممكن قطعا إذ لو فرض وقوعه لم يلزم منه محال لذاته وأيضا فاستقرار الجبل عند حركته أي في زمانها أوليس بمحال إذ في ذلك الوقت قد يحصل الاستقرار بدل الحركة ولا محذور فيه إنما المحال هو الاستقرار مع الحركة أي كونهما مجتمعين لا وقوع شيء منهما في وقت آخر بدل صاحبه الثاني من الوجهين أنه لم يقصد من التعليق المذكور بيان إمكان
المواقف — Page 180 | الإيجي / عبد الرحمن عميرة