Skip to main content

المواقف — Page 157

Contributors:

P.157
المرصد الخامس فيما يجوز عليه تعالى وفيه مقصدان المقصد الأول المتن في الرؤية والكلام في الصحة وفي الوقوع وفي شبه المنكرين فههنا ثلاثة مقامات المقام الأول في صحة الرؤية وقد طال نزاع المنتمين إلى الملة فيها فذهب الأشاعرة إلى أنه تعالى يصح أن يرى ومنعه الأكثرون ولا بد أولا من تحرير محل النزاع فنقول إذا نظرنا إلى الشمس فرأيناها ثم غمضنا العين فعند التغميض نعلم الشمس علما جليا وهذه الحالة مغايرة للحالة الأولى التي هي الرؤية بالضرورة قالت الفلاسفة هي عائدة إلى تأثر الحدقة لوجوه الأول إن من نظر إلى الشمس بالاستقصاء ثم غمض فإنه يتخيل أن الشمس حاضرة عنده لا يتأتى له أن يدفعه عن نفسه أصلا الثاني إن من نظر إلى روضة خضراء زمانا ثم حول عينيه إلى شيء أبيض يرى لونه ممتزجا من البياض والخضرة الثالث إن الضوء القوي يقهر الباصرة فلولا تأثرها منه لما كان ذلك
المواقف — Page 157 | الإيجي / عبد الرحمن عميرة